مؤتمر لندن لتثبيت قواعد ما يسمى ( الوحدة اليمنية) ولن تنال حضرموت استقلالها !!
تابعت مؤتمر لندن بكل أجنداته وبما يتضح من خلال تصريحات المتحدثين البريطانيين والأميركيين ( المهتمين بشئوننا !! ) وبمنطق السياسة وألاعيبها
كما تابعت التحليلات الحالمة الغبية لأعضاء ما يسمى ( الحراك الجنوبي في الخارج ) خاصة وبعض قيادات ( المسيرة ) في منتديات ما يسمى ( الجنوب) وما أدراك ما لجنوب وما هو هذا الجنوب ، وأن هذا المؤتمر سيعيد لهم دولتهم قبل 90 وإلى ما هنالك من احلام واهية . قد تكون أجواء لندن لها دور في ذلك
هذه التحليلات ( الجنوبية ) أو القنوبية كما يحلوا لبعض الحضارمة أن يسميها سواء التي نقلتها قناة عدن الجنوبية ! أو ما صرح به بعض مسئولي الجنوب في المنتديات أو ممن توفر لهم حظ المشاركة في بعض القنوات الفضائية لجوئهم في لندن أو غيرها من عواصم الغرب، تدل بشكل قاطع على العقلية البدائية وتدل على أن هذا الحراك إن ما بقيت هذه القيادات على رأسه فهو حراك فاشل بكل ما تعنيه الكلمة من معنى ، ولا غرابة من ذلك ، فحراك تقوده ثلة من العسكريين الجهلة والإداريين الفاشلين بالتجربة والدليل والبرهان، لابد له وأن يفضي إلى نتائج سلبية يكون مردودها الإيجابي مؤكداً للطرف الآخر وليس لقضية الشعب التي يقودها هؤلاء الغوغائيين الذين هم في الأصل أساس مشاكلنا وما نحن فيه ، بل وما ههم فيه من مشاكل على مناصب هذا العراك لدليل على أنهم غير صالحون لمثل هذا
قد يتساءل البعض لماذا كان عنوان الموضوع يحمل ( ولن تنال حضرموت استقلالها )
والإجابة بكل بساطة لأن حضرموت هي الطرف الأخر في الدولة ( اليمنية ) الحالية
فبدون حضرموت عام 90 لن تكون هناك وحدة وبدون حضرموت في عام 2010 أو ما بعد ذلك لن يكون هناك استقلال .
فالصوت لا يزال حراك والمطالب لا تزال حقوقية، وحقوقية هنا تعني "الوظيفة" والوظيفة ليس لها معنى في قاموسنا الحضرمي
والمطالب جنوبية ، والوطن البديل جنوب عربي ، والقادة جنوبيين يمنيين سابقا عرب حاليا ، وما لبيض إلا بيض وما غيره إلا تابعين لحكومة عدن الجنوبية
فأين حضرموت من كل هذا وهي أساس ما يسمى الوحدة وما يسمى الانفصال؟؟؟
أين حضرموت وبعض أبنائها للأسف المخزي لا يعترفون بها ولا يعرفون لها وزناً ولا قيمة.
إذن وبعيد عن الأصوات الشاذة والأصوات التافهة والأصوات الجاهلة المتخلفة حضرموت هي مربط الفرس في كل ما يدور حول هذه القضية
أما ما يمسى الجنوب أو القنوب وهو المسمى الجديد لهويتنا !!! الذي يحاول هؤلاء الغوغائيين تركيبه على هذه المساحة الجغرافية التي تشكل حضرموت 90% منها إنما هو مسمى أهوج واعوج للأسف مر ولا يزال يمر على الكثير من أبناء حضرموت جهلة منهم ومثقفون كما مرروا علينا قبل ذلك مسمى وهوية اليمن الجنوبي وأغتصبوا منا في يوم من الأيام من خلاله شرفنا وكرامتنا أرضنا وهويتنا تاريخنا وحضارتنا إلى أن بلغنا إلى يومنا المشين هذا ،
كيف بالله سيسمح الغرب ويسمح الجوار بتحمل تبعات استقلال حضرموت
فاستقلال حضرموت يعني الكثير والكثير
استقلال حضرموت
يعني فقر اليمن وفوضى عارمة في اليمن وقاعدة في اليمن و20 حوثي في اليمن إلى أخر القائمة ، فاليمن مشكلتها أساساً في الأفواه الجائعة وفي إدارة لا يهمها غير المال ،
"وخلاصتها أشبع بطون شعبها وأملئ جيوب قادتها " وحضرموت حالياً هي التي تقوم بهذه المهمة لليمنيين وقادتهم
فحضرموت تشكل مواردها المستخرجة فقط حوالي 75% من اقتصاد اليمن الحالي وبالرغم من ذلك يعيش اليمن حالة الفقر القصوى وعلى رأس قائمة الدول الأشد فقراً
فمن ذا لذي يا تُرى سيغطي هذا النقص في اقتصاد اليمن فيما لو نالت حضرموت استقلالها ؟
ومن ذا لذي يا تُرى سيقوم بمهمة حضرموت في اليمن ؟
هل سيتحمل الغرب الذي يعيش في مشاكله الاقتصادية هذا النقص ويتبنى اليمن اقتصاديا ؟
هل ستعود السعودية إلى تبني اليمن ومشاكله الإقتصادية كما كانت قبل 90 الذي كان عبأَ ثقيلاً عليها تخلصت منه بقدرة قادر ،
كيف بالله يعقل أن يتحمل أحدا عبء هذه الدولة اليمنية ( المشكلة الدائمة في المنطقة ) ويتبنى مشاكلها الاقتصادية التي لن تحل حتى ولو تحولت لها موارد السعودية ودول الخليج كاملة ،
من هنا أقول إن كل تحليلات هؤلاء البلهاء ممن يطلقون على أنفسهم قادة الحراك في الخارج خصوصاً ، هي تحليلات تنم على عدم الوعي وعلى الفكر الضحل الذي يعشش عقولهم والذي تشربوه من أفكار دولتهم العقيمة جمهورية اليمن الديموخراطية الشعبية
فالغرب لا يهمه جنوب ولا غير جنوب
الغرب يهمه أمنه واقتصاده فقط
قد يتساءل البعض من أبناء وطني الحضرمي المحتل ما هو الحل
أقول أستغفر الله العظيم ، الحل أولاً هو من الله العلي العظيم قبل كل شيء
ثانيا بإخلاص أبناء حضرموت لوطنهم وهويتهم وأرضهم وتاريخهم
فلتبدأ حضرموت بالحديث عن نفسها وعن هويتها وعن شعبها وأمتها
إن لم نخرج للعالم بهويتنا وبتاريخنا وبحضارتنا ، فلن يعطينا العالم شياْ
لا صوت لحضرموت حتى الآن إلا أصواتاً شاذة تنادي بجنوب عربي
فتحرير الأمم لا يأتي من حكومات في الخارج لها سياساتها وأجنداتها
بل يأتي من داخل الأرض أولاً ومن تعاطف الشعوب مع القضية،والشعوب لا تتعطاف إلا مع قضايا الشعوب الإستراتيجية وعلى رأسها الحقوق التاريخية والعرقية وحقوق الهوية ثم تأتي الإقتصادية في أخر القائمة
وحتى الآن ليس لحضرموت قضية ظاهرة غير قضية ( الجنوب)
فإن بدأ يظهر شيء مما يسمى الحراك في الداخل
فهو حراك يمني يمني بغض النظر عن كونه في منطقه ( جنوبيه) كانت تخضع لدولة ونظام حكم آخر
فنظرة الغرب وحتى العرب لعدن وما يسمى الجنوب هو نظرة المشكلة الاقتصادية الحقوقية الداخلية لوطن واحد وهوية واحدة هوية يمنية .. وهم في ذلك صادقون
أين حضرموت ؟؟؟
لا قادة لحضرموت في الخارج حتى الآن يعلون صوتها ويتحدثون باسمها إلا أصواتاً تابعة ناعقة مرددة لأصوات غيرها تتحدث باسم الجنوب
ولا قادة لحضرموت في الداخل غير أشخاصاً كانوا موظفين تابعين لحكومات عدن الهالكة لم يتحرروا للأسف من تبعات وثقافات تلك الدولة الهالكة،
لا كتاب ولا مفكرون في الداخل خصوصاً يحملون على عاتقهم قضية حضرمية وطنيةً تنادي باستقلال حضرموت وبهوية حضرمية ، تثقف شعبها وأمتها وتقودهم إلى الحق وليس إلى باطل كما يفعل البعض الآن
فكيف بالله سنوفَّق في استقلالنا ونحن من باطل إلى باطل
ومن بيعة إلى بيعة ومن تبع إلى تبع ومن حفرة إلى حفرة
العالم لا يحترم إلا من يحترم نفسه ونحن للأسف لم نحترم أنفسنا بعد
ولم نحترم وطننا وهويتنا وإرثنا وحضارتنا
لابد أن يصرخ الحضرمي
أنا حضرمي ولست يمني ولست جنوبي بمسماه القديم اوالحديث
أنا حضرمي